إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 12 أبريل 2013

لا تخشى على دينك من الحقيقة


بسم الله الرحمن الرحيم

البعض يخاف من التفكير فيما يتعلق بالدين وماهو مقدس , خوفاً من ان يفقد الدين او ان يدخل النار او اياً كان .

المهم ان خوفاً ما هو مايجعل البعض يخضى من الابحار في البحث والتفكر فيما يتعلق بالدين .

لكن هذا هو الخوف في الحقيقة هو من اللاشيء لإنه اصلاً لا يوجد مايستدعي الخوف من التفكير والبحث .



دعنا ياصديقي نرى ذلك سوياً : -


من الناحية المنطقية ياصديقي فأنت في الحقيقة يجب عليك البحث والتفكر في كل شيء بحرية وبلا قيود .

بل وأهم ما يجب عليك ان تفكر فيه ان أردت ان تفكر في شيء هو الدين .

أنظر ياصديقي , كم تؤثر علينا مفاهيمنا الدينية وكيف تحركنا .

مثلاً إن كنت تعتقد أن الموسيقى حرام فقد ضاعت عليك فرصة الإستمتاع بالموسيقى والفن , بالإضافة الى شعورك بالذنب في حال استماعك لأغنية جميلة او مقطوعة موسيقية تحبها مثلاً 

وهذا هو أبسط مايمكن ان يحدث نتيجة المفاهيم الدينية .

مثلاً بعض القناعات الدينية عند مجموعة من الناس قد تدفعهم للحرب ولكراهية الآخر !!

بعض القناعات او المفاهيم الدينية قد تحرمك من الكثير من متاع الحياة المباح لك في الاصل .

شخصياً ارى ان الدين اكبر مؤثر على المجتمعات خصوصاً المجتمع العربي .

لذلك فالتفكر في الدين هو في غاية الاهمية إن لم يكن هو اهم شيء عليك فعله .

"يقينك بما تعرفه يعميك عن الحقيقة"

الإنسان ياصديقي لا يبحث الا عن مايفقده , فإن كنت تظن انك عرفت الحقيقة , فلن تفكر في البحث عن الحقيقة , وهذه هي الكارثة , فإن مر مالحق من أمام عينك ولم يكن متوافقاً مع ما تعرفه فلن تتعرف عليه !!

اليقين الذي يقتل فيك الرغبة في تحري الحقيقة هو في الحقيقة ألد اعداء الله وأقوى أسلحة الشيطان !!

أياً كانت ديانتك , فأنت تتفق على كون الله سبحانه وتعالى هو الحق , وأن كل ماهو حق هو من الله !!

فإن كنت تغلق عينك عن رؤية الحقيقة أياً كانت فأنت تغلق عينك امام الله ذاته !!

ماجعلني أقول أن ذلك النوع من اليقين هو أشد أسلحة الشيطان هو انه يعميك عن الله من أجل الله وبإسم الله !!

ما عارض الأنبياء إلا اصحاب اليقين الذين يفضلون ما يعرفونه على الحق !!

القرآن كان يدعوهم للتفكر لأنهم لا يتفكرون ويصفهم بأنهم

"لهم اعينٌ لا يبصرون بها ولهم آذانٌ لا يسمعون بها ولهم قلوبٌ لا يفقهون بها " 

إن لهم أعين لكن أعينهم لا ترى الا ما في رؤوسهم , ولهم آذانٌ لا تسمع الا مافي رؤوسهم ولهم عقولٌ توقفت منذ ان وجدت !!

كل ماكانوا بحاجة له هو فقط أن يفتحوا أعينهم و آذانهم وقلوبهم على الحقيقة !!

عزيزي القاريء أنا لا اتحدث هنا عن كفار قريش , أنا أتحدث عن كل من يغطي عينه خوقاً من الحقيقة

حقيقةً اولئك لو كانوا في عصر الرسول لكانوا هم كفار قريش !! , لأن ماجعلهم يغلقون أعينهم الآن سيجعلهم يغلقوها في أي مكان وفي أي زمان 

حقيقةً اولئك الناس الذين قرروا ان يتبعوا الحق اياً كان هم من كانوا أنصار الأنبياء ..

واولئك الذين إتخذوا الخطوة الأولى , هم من كانوا الأنبياء ..

الناس الآن لو خرج فيهم نبي لكذبوه قرباناً لما في رؤوسهم , ولربما قتلوه كما فعل أسلافهم من قبل ..

نعم لا تعجب عزيزي القاريء , فقتلة الاتبياء لا يختلفوا كثيراً عن من هم موجودون في المجتمع اليوم 

تتغير الأشكال والأزمان لكن القلوب واحدة , أنظر ياعزيزي القاريء لما يحدث لمن يأتي اليوم بأفكار جديدة غير التي كانت معروفة ..

انظر من يكونوا ألد أعداء الحقيقة دائماً ولا تعجب , كلما كثر تمسك المرأ بالموروث كلما واجه من يهدده بشراسة ..

لذلك تجد غالبية رجال الدين لديهم مشكلة مع كل جديد , وتجدهم أكثر المدافعين عن الموروث , وأكثر المهاجمين لمن يخالف ما يعرفونه 

هل تعلم عزيزي القاريء أن من تآمر على المسيح لم يكونوا الملاحدة ولا الكفار , بل كانوا الكهنة ورجال الدين ؟!

من قتل الحلاج ؟؟ ولماذا قتلوه ؟؟ وبأي حق ؟؟

كم من الدماء أهدرت بإسم الدين والمتحدثين بإسمه !!

أنا لا أقول ان الدين خاطيء , ولكن أدعوك أن تنظر كيف يكون او كيف يتحول الدين ضد جوهر الدين ذاته والذي هو الحق والحقيقة !!

في بداية هذه المقالة قلت أن الخوف من البحث والتفكر خوف غير حقيقي , وكنت فقط أريد ان انوه على هذه النقطة , لكن مع تدفق الكلام ظهر ايضاً كيف أن الخوف من البحث قد يكون مؤذي لدرجة انه يحجبك عن الحقيقة تماماً .

الخوف من البحث وهم , لأن جوهر الدين لا يستدعي ان نغلق أعيننا , بل على العكس لا يعرف الدين الا اولئك الذين لا يخشون على أنفسهم من الحقيقة 


أرجوك لا تستخدم كلامي : -


مشكلة تواجهني كثيراً عندما اريد ان اتناقش او اكتب او اتحدث عن أي موضوع .

في الغالب مايستخدم الناس الكلام الذي يسمعونه ليخدم الأيدولوجية التي يحملوها وهذا يضيع الغرض من الكلام اصلاً .

عزيزي القاريء , عندما إستشهدت ببعض آيات القرآن او مقولات المسيح , لم اكن اعني اني اشهدلك او اتبع فكرك او ديانتك اياً كانت

دع ديني وفكري وما انا مؤمن به جانباً واقرأ المقالة لنفسك فقط لكي تستفيد .

انا ادعوك ان لا تكون يقينياً بخصوص كل شيء

أدعوك أن تبقي أعينك مفتوحة لتتمكن من رؤية الحقيقة , إبقها مفتوحة طول الوقت حتى لا تفقد الحقيقة , الحقيقة التي هي جوهر الدين .

إبق عينك مفتوحة ولا تخف على فكرك أو دينك من الحق , فإن الباطل يتبخر ويزول بسهولة .. 

فإن سقط شيء في سبيل الحق فلا خوف , وإن كان الحق هو غايتنا فنحن نسعى في الحقيقة تجاه الله .

الله الذي نخشى عليه من الحق ليس هو الله الحق

الله الذي نخشى عليه من الحق هو مجرد فكرتنا عن الله .

قد تكون الفكرة هي صنم يعبد من دون الحق , فلنسعى بإتجاه الحق 

ولا خوف

انا لا ادعوك كذلك لتكن فيلسوفاً , فقط أدعوك أن تبقي أعينك مفتوحة حتى تتمكن من رؤية الحقيقة حينما تظهر أمامك ..

احبك <3

وأسأل الله أن يبارك لك في عملك وحياتك ويلهمك سبل السلام والراحة والسعادة ,,

فهذا والله ما اريده لك :)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الخميس، 21 مارس 2013

وهم العالم وحقيقة الادراك



في منام امس .. كنت مندمج في احداث الحلم .. كنت اشعر بالظبط كما اشعر في اليقظة .. اخاف وافرح واقلق وافكر وكل شيء .. كل شيء في لحظتها كان يبدو حقيقي تماماً .. الى ان وصلت لنقطة في الحلم الذي كنت اشاهده كانت كالتالي : -

ذهبت فوق سطح عمارة او بناية مع اصدقائي .. حدث زلزال .. ثم واكن شيئاً ما يطاردنا .. هم قرروا بسرعة القفز الى العمارة المجاورة .. وانا خفت من القفز .. لكن ومع ذلك .. صعود ذلك الشيء الذي يطاردنا احدث تلف في العمارة التي كنا فيها .. اصدقائي قفزوا للعمارة المجاورة .. بينما انا قفزت ف الجزء التالف والذي يقود لأسفل .. حتى بدون ان انظر لما هو في الاسفل فقط قفزت 

لكن ولسوء الحظ هذا الشيء قد لاحظني .. وانتابني شعور غريب او ظهرت في بالي فكرة .. انه ان مت الآن سأموت في الحقيقة .. ومن هذه الفكرة قفزت للفكرة الاخرى والتي تقول اني الآن في حلم وان مايحدث الآن انا المتحكم فيه تماماً ..

وبهذا الادراك .. قمت فجأة بتغيير افكاري .. فتغير المحيط كله اثناء الحلم .. واختفى ذلك الوحش .. وحتى العمارة وكل ما يحيط بها .. واستكملت احداث الحلم .. وانا اعلم اني انا المتحكم في الاحداث ..

ان واجهت حدثاً ما وشعرت حياله بالخوف او بالقلق .. اتذكر اني انا المتحكم في الحلم ثم اقوم بتغييره كما شئت ..

الى ان انتهى الحلم .. 

هذه لم تكن المرة الاولى التي ادرك فيها اني احلم وانا بداخل الحلم .. وهي ظاهرة معروفة وتحدث للكثير .. 

ولكن السؤال الذي راودني .. هو ان كنت اشعر بكل هذه المشاعر الحقيقية .. نتيجة احداث غير حقيقية .. فهل هذا يعني ان الشعور لا يتعلق بأي شيء يحدث في عالمنا بل فقط بإدراكنا نحن لما يحدث ؟؟

وان كانت فكرة التحكم في احداث الحلم قضت على الخوف عندي .. فهل يمكن بنفس الطريقة اقناع العقل بفكرةٍ  ما تقضي على تلك المخاوف ؟؟

ووجدت ان الجواب الوحيد على السؤالين هو نعم !! 

ليس علينا العمل على تغيير مايحدث لنشعر شعور افضل .. بل فقط علينا العمل على ملاحظة وتغيير الادراك ..

لا توجد فكرة حقيقية وفكرة مزيفة بخصوص مايحدث .. بل ان افكارك التي تقبلها تمثل حقيقة شعورك تجاه كل شيء .. والامر يخصك وحدك بالتأكيد !!

مدهش .. !!

الاثنين، 4 فبراير 2013

العلاج بالحب



بسم الله الرحمن الرحيم 

السلام والحب والرحمة عليك قاريء هذا الكلام اينما كنت وكيفما كنت وحيثما كنت .. بوركت ايها القاريء الحبيب .. هذه المقالة هي خصيصاً لك .. فافتح قلبك .. واقرأ ببصيرتك لا ببصرك

ان للحب القدرة على شفاء اي امراض .. وما تواجدت الامراض الا بسبب الافتقار للحب .. ولكي نفهم ذلك اولاً علينا ان نفهم علاقة الحب بالحياة 

ان الحب هو الحياة ذاتها .. وهو الدافع الرئيسي لوجودنا هنا .. فما صنعنا الله الا لأنه يحبنا .. لأنه لا يحتاجنا .. وطالما لم يكن الدافع من الاحتياج فهو من الحب الله لا يحمل سوا الحب .. بل ان الله سبحانه هو الحب .. والحب هو الخير .. والخير كله من الله .. النور كله من الله .. والله هو النور

الحب هو ما يجعلنا احياءً الآن .. الحب هو الحياة التي تسري فينا .. وكل شيء في الحقيقة يتغذى على الحب .. انت تتغذى على الحب وتعيش به .. فكما يحتاج الذرع للمياه .. يحتاج الانسان للحب .. وليس الانسان فقط .. بل كل شيء .. فكل شيء قد ابتديء من الحب 

ان تحب .. يعني ان تجعل الله يظهر كرمه ومحبته من خلالك .. ان ترسل الحب للعالم .. يعني ان تجعل نفسك ممراً لحب الله ان يظهر من خلالك .. بل تجعل الله ذاته يظهر من خلالك

ان اولى الناس بالحب .. هو انت .. نفسك .. فإن لم تحب نفسك .. فأنت تحرم ذاتك من الحب الذي تستحقه .. وتحجب محبة الله ان تمر منه اليك .. ان كل الامراض تنشأ من الافتقار للحب بشكل او بآخر .. الافتقار لطاقة الحب .. فلتسمح لطاقة الحب ان تسري فيك عليك بدايةً ان تتقبل ذاتك وتحب ذاتك .. لتسمح للحب ان يسري فيك كما هو مقدر له ان يسري في كل الوجود ليبقيه حياًلاحظ نفسك .. عندما تفتقد الحب .. انظر ماذا تشعر .. هل تشعر بالنور ام بالظلمة ؟؟ هل تشعر بالخير ام بالشر ؟؟ هل تشعر بالراحة ام الانزعاج ؟؟ هل بإمكانك ان تسترخي ؟؟ هل تشعر حقاً انك تعيش ؟؟لاحظ نفسك وانت في حالة الحب .. والحظ الفرق ان الحب وحده كفيل بأخذ كل الاسقام بعيداً .. لأن المرض اياً كان هو نقص في طاقة الحياة لدى الانسان .. وطاقة الحب نفسها هي طاقة الحياة .. الحب هو انقى صور طاقة الحياة .. فما ان تفتح نفسك للحب .. الا وستلاحظ الشفاء في داخلك .. ستلاحظه وتشعر به .. حتى يتجلى ويظهر اثره على جسدك ونفسك انت عندما تحب نفسك .. تبدأ بالسماح لحب الله اللانهائي بالتدفق اليك .. وحب الله وعطاءه لا ينفذان .. وهو يمدنا بالحب دائماً لكننا نحجب انفسنا عن هذا الحب بعدم حبنا لنفسنا .. عندما نحب انفسنا نسمح لأنفسنا بأن نستقبل الحب الموجود في الكون والذي لا ينفذ ابداً هذا الحب الساري في الكون .. ان سمحت له بالتدفيق فيك اولاً .. سيكون بإمكانك مشاركته مع العالم .. سيكون بإمكانك ان تجعله يتدفق من خلالك ايضاً .. وهذا ما يدعى العلاج بالحب .. ان تجعل الحب يتدفق من خلالك للعالم .. ولأي احد تشعر انه بحاجة للحب .. بل انك ستجده يتدفق منك تلقائياً بدون ان تبذل اي مجهود 

عندما تشعر ان احدهم بحاجة لطاقة الحياة .. افتح قلبك اولاً للحب .. وانفتح على الحب .. حتى تشعر انك امتلأت حباً .. ثم ابدأ بالسماح لهذا الحب بالتدفق منك اليه .. وان لم تتمكن من فعل ذلك فقط بالنية .. يمكنك ان تستخدم مخيلتك لتحفز الشعور بالحب لديك .. فقط تخيل من تشعر انه بحاجة لطاقة الحياة .. تخيله امامك .. واشعر بالحب الذي في قلبك .. واسمح لهذا الحب ان يمر من خلالك للآخر حتى يشبعه او حتى تشعر انه اشبعه

لكن عليك ان تتذكر دائماً .. انت لا تفعل شيئاً .. انت فقط تسمح للحب ان يتدفق من خلالك .. ليس لك في هذا اي فضلاً على اي انسان ..  الله هو الشافي ليس انت .. الله هو المحبة ليس انت .. انت فقط تخشع وتسمح للحب ان يملئك ان اكثر الناس نقصاً هم من يتباهوون بشيئاً ليس لهم .. فالشفاء ليس لك بل لله وحده .. وارادة الله ستنفذ ان لم يكن ذلك من خلالك سيكون من خلال غيرك 

من العجيب ايضاً .. انه عندما تشارك الحب مع الآخرين .. يمدك الله بالمزيد من الحب .. فكلما شاركته اكثر واكثر .. كلما مدك الله بالمزيد والمزيد والمزيد .. فأنت لا تعطي احد من طاقتك .. بل انت فقط تمرر المحبة والبركة والنعمة الالهية للآخرين .. انت حتى لا تمرر شيء .. انت تفتح نفسك لها وهي تمر .. فقط تسمح لها ان تمر .. 

المحبة كالنهر .. وأنت كقناة يتدفق منها النهر .. هو يستمر في التدفق دائماً .. ليس له بداية وليس له نهاية .. فأنت في الحقيقة ليس لديك شيء لينفذ .. ليس لديك ما تعطيه او ما تأخذه .. فالحب دائم التدفق .. وانت قناة .. لتمر فيها مياه النهر اولاً .. عليها ان تكون مفتوحة .. وليخرج منها .. عليه ان يمر فيها

 شكراً لكم